..عندما كنتُ طفلاً
كنتُ طالباً كسولاً لا يُحبُ المدرسة وَ لا المُدرسين وَ لا المُديرة
كما أنني كنت لا أحب أن أشاركُ زملائي في المناقشة أو " تسميع الدرس "
حتى جاء يومٌ وَ أوقفني أستاذ اللغة وَ قال لي أمامَ الزملاء :
" أشعرُ بأنك تلميذ ٌ جيد "
لم أكن أعلم أن هذهِ الجملة قد تغير نظرتي تجاه المدرسة وَ المدرسين
بل وَ تغير مسار حياتي
فمن يومها وَ أعشقُ اللغة وَ اهتم بها جداً
" حتى أنني أكتب وَ أتكلم بالفصحى بطلاقة مملة بالنسبة للآخرين "
كبرتُ وَ كبرت مدراكي معي وَ عرفتُ أن سبب تغير مسار حياتي هو " فن الايحاء "
فمجرد أن قالَ لي مُعلمُ اللغة " أنتَ جيد وَ أمام الطلاب كلهم "
وَ كأنه نومني مغناطيسياً وَ اخترق اللاوعي لدي
وَ زرعَ فكرة في رأسي " أنني جيد "
فبتُ أقول في نفسي .. نعم أنا جيد .. أنا جيد
قصتي هذهِ لاتعبر عني فقط بل تعبر عن آخرين مثلي
يقولون مثلاً :
هذه الجملة قد غيرت مسار حياتي
هذا الصديق غيرني تماماً ... أفكاره أقنعتني تماماً
هذا القس أو الخطيب قد أثر بي لقد غير حياتي .. جعلني مؤمناً
هذا المحاضر أذهلني وَ بت أفتش عن أبحاثه
حتى أني أحببت اختصاصه فدرسته .. غيرَّ حياتي
كل هذهِ الجمل قد استعملها البشر من شدة تأثرهم بإيحاءِ الآخرين
مِن هنا نستنتج أن تعريف الايحاء هوَ :
جُملة مرتبة أو كلمة قوية مُحفزة تصل إلى اللاوعي وَ تخزن فيه
فيقوم اللاوعي بتفيذها وَ يعمل على تأثيرها
.
.
فقط أريدُ مِنكم الآن أن تسألوا أنفسكم ما الذي استفدتم بهِ اليوم مِن هذا الموضوع ؟
أنتم جيدون ,.
إظهار الرسائل ذات التسميات فلسفة وعلم النفس.. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات فلسفة وعلم النفس.. إظهار كافة الرسائل
١٥ شباط، ٢٠١١
. . . فن الإيحاء . . .
١١ كانون الثاني، ٢٠١١
الحب و الجمال "افلاطون"
**
*
*
يقول أفلاطون عن الحب : هو الحب الذى لا يوجد به أي ممارسات جنسية, و هو حب خالى تماما من الشهوه الجنسية, و مثال هذا الحب ,, الصداقة التى قد تقوم بين الجنسين.
أي أنه هناك الكثير من المحبين يجعلون شهوة اجسادهم هدفهم الأول دون أن يعنوا بمعرفة طبيعة المحبوب وميوله ومن المحتمل في هذه الحالة أن تنتهي صداقتهم بمجرد الانتهاء من ارضاء شهواتهم .
وهذا النوع من الحب نُطلق عليه " الحب الأفلاطوني " .
وقد سُئل أفلاطون عن مفهوم الحب فقال : الحب يخلق جميع الفنون , وهو واضع السلام بين البشر.يهديء عواصف البحر ,ويجرد الانسان من البغض, ويملاء قلوبنا بالعطف , ويمطر الخير والوداعة على الارض , وتفر من وجهه سائر الميول الخشنة وتهلك... لا تمس رجلاه الارض ولا يمشي على جماجم الرجال الجافة الغليظة, بل في قلوبهم ونفوسهم..
أما الجمال كما يراه أفلاطون :
البصر هو أحد حواس الجسد و إن كان لا يرى الحكمة . و أي حب يفوق الخيال لا تثيره فينا الحكمة إن بدت لنا في صورة واضحة للبصر . و كذلك أيضا بالنسبة لسائر الحقائق الأخرى المحبوبة و لكن لا ! فالجمال وحده هو الذي أوتي هذا القسط من الوضوح عند الرؤية و لذلك كان أحب الأشياء . أما من لم يرتد الأسرار بدرجة كافية أو ترك نفسه للفساد فإنه لا يسرع في الارتفاع إلى العالم العلوي حيث يوجد الجمال المطلق و عندما يبصر مثل ذلك الشخص أمثلة له في هذه الأرض لا يوجه بصره هذه الوجهة بدافع التقديس بل نراه على العكس من ذلك يندفع بفعل اللذة فيسلك سلوك البهيم و كأنه مصمم على التبذل و التوالد فلا يعود يخشى أو يخجل من الإفراط في إتباع لذة مضادة للطبيعة . أما من كان على العكس من ذلك قد ارتاد الأسرار و جعل حقائق الماضي موضوعاً لتأملاته فإن مثل هذا الرجل حين يرى وجهاً ذا سمة إلهية أو محاكاة صادقة للجمال أو جسماً حسن التكوين تنتابه رجفة و يعتريه شعور غامض من الرهبة القديمة , فإذا به يوجه بصره في اتجاه الموضوع الجميل فيقدسه تقديس إله و إذا لم يخشى أن يوصف بأنه في ذروة الهوس فقد يقدم قرابين إلى المحبوب كما لو كان يقدمها لو كان مقدس أو إله .
و قد يحدث له تغير أثناء إبصاره له نتيجة للرجفة التي تنتابه فيكسوه العرق و الحرارة الغير طبيعية لأنه بمجرد أن يتلقى فيض الجمال عن طريق عينيه ينبعث فيه الدفء و ينشط نمو الريش فتلين منابته لأن الحرارة تصهر ما كان صلباً يمنع الريش من البزوغ . و يحدث من تدفق هذا الفيض انتفاخ و ازدهار في منابت الريش فينمو من الجذور المنتشرة في النفس إن كانت النفس في سالف الأزمان يكسوها الريش , و تنتاب النفس ثورة عارمة تجعلها ترتجف و تحدث لها إحساسات مثل إحساسات من بدؤوا يسننون فهم عند بزوغ الأسنان يتوقفون عن الأكل و يعانون آلاماً . و هنا بالذات ما تحبه النفس حين يبدأ الريش في البزوغ فتقاسي اضطراباً و آلاماً أثناء نمو أجنحتها .
ذلك إذن هو حال من يتجه ببصره إلى جمال الفتية , فمن هذا الجمال يصدر فيض من الجزئيات الصغيرة يسمى من أجل هذا بالاشتهاء و حين تتلقاه النفس تنشط فتدفأ و تستريح من عذابها و يغمرها الفرح و السرور و على العكس من ذلك إذا انعزلت فإنها تذبل لأن منابت بزوغ الريش تجف كلها دفعة واحدة و حين تنسد تمنع نمو الريش في باطن نفسه فإنه يظل يقفز على نحو ما يخفف النبض بشدة فلا يفتأ يحك المسام و منابت الريش حتى إذا انتشر الوخز في كل الجهات قفزت النفس بجنون تحت ضغط الألم و مع ذلك تشعر من جهة أخرى بالسرور لتذكرها الجمال و يجعلها اختلاط الألم بالسرور تتحسر على ما أصابها من انحراف و تثور على تلك الحال التي لا تقوى على الخلاص منها , و في غمرة جنونها هذا لا يمكنها النوم ليلاً و لا الاستقرار نهاراً في مكان واحد . بل تجري مدفوعة بالشوق إلى تلك الأماكن التي تظن أنه يمكن لها أن تلتقي فيها بمن يملك الجمال , و عندما تراه يغمرها الشوق إليه و ينبت فيها ما كان معوقاً عن البزوغ في بادئ الأمر فتسترد أنفاسها و تنتهي الوخزات و الإرهاق الذي يضنيها و تبدأ في جني اللذة الخالصة . هذا هو الشيء الذي لا تقبل النفس الابتعاد عنه . و لن يوجد عندها شيء تعنى به أكثر من عنايتها بموضوع الجمال , فلا الأمهات و لا الأخوة و لا الأصدقاء يعنونها بعد ذلك بل إنها لتهمل كل ما تملك غير مكترثة لفقدانه . و تقفل كل ما كانت تعنى به من أعمال أو مقتنيات و تصير على استعداد تام للخضوع للأسر و للنوم في أي مكان قريب من محبوبها يسمح لها بالنوم فيه . ذلك لأنها لا تقنع بتقديس موضوع الجمال بل إنها تجد فيه الطبيب الشافي من كل الآلام المضنية .
مامدى اقتناعنا بالحب الأفلاطوني في وقتنا الحاضر ومدى تبنينا لرأيه ؟ وهل نستطيع الحياة على مبدأ الحب الأفلاطوني ؟
*
*
*
*
يقول أفلاطون عن الحب : هو الحب الذى لا يوجد به أي ممارسات جنسية, و هو حب خالى تماما من الشهوه الجنسية, و مثال هذا الحب ,, الصداقة التى قد تقوم بين الجنسين.
أي أنه هناك الكثير من المحبين يجعلون شهوة اجسادهم هدفهم الأول دون أن يعنوا بمعرفة طبيعة المحبوب وميوله ومن المحتمل في هذه الحالة أن تنتهي صداقتهم بمجرد الانتهاء من ارضاء شهواتهم .
وهذا النوع من الحب نُطلق عليه " الحب الأفلاطوني " .
وقد سُئل أفلاطون عن مفهوم الحب فقال : الحب يخلق جميع الفنون , وهو واضع السلام بين البشر.يهديء عواصف البحر ,ويجرد الانسان من البغض, ويملاء قلوبنا بالعطف , ويمطر الخير والوداعة على الارض , وتفر من وجهه سائر الميول الخشنة وتهلك... لا تمس رجلاه الارض ولا يمشي على جماجم الرجال الجافة الغليظة, بل في قلوبهم ونفوسهم..
أما الجمال كما يراه أفلاطون :
البصر هو أحد حواس الجسد و إن كان لا يرى الحكمة . و أي حب يفوق الخيال لا تثيره فينا الحكمة إن بدت لنا في صورة واضحة للبصر . و كذلك أيضا بالنسبة لسائر الحقائق الأخرى المحبوبة و لكن لا ! فالجمال وحده هو الذي أوتي هذا القسط من الوضوح عند الرؤية و لذلك كان أحب الأشياء . أما من لم يرتد الأسرار بدرجة كافية أو ترك نفسه للفساد فإنه لا يسرع في الارتفاع إلى العالم العلوي حيث يوجد الجمال المطلق و عندما يبصر مثل ذلك الشخص أمثلة له في هذه الأرض لا يوجه بصره هذه الوجهة بدافع التقديس بل نراه على العكس من ذلك يندفع بفعل اللذة فيسلك سلوك البهيم و كأنه مصمم على التبذل و التوالد فلا يعود يخشى أو يخجل من الإفراط في إتباع لذة مضادة للطبيعة . أما من كان على العكس من ذلك قد ارتاد الأسرار و جعل حقائق الماضي موضوعاً لتأملاته فإن مثل هذا الرجل حين يرى وجهاً ذا سمة إلهية أو محاكاة صادقة للجمال أو جسماً حسن التكوين تنتابه رجفة و يعتريه شعور غامض من الرهبة القديمة , فإذا به يوجه بصره في اتجاه الموضوع الجميل فيقدسه تقديس إله و إذا لم يخشى أن يوصف بأنه في ذروة الهوس فقد يقدم قرابين إلى المحبوب كما لو كان يقدمها لو كان مقدس أو إله .
و قد يحدث له تغير أثناء إبصاره له نتيجة للرجفة التي تنتابه فيكسوه العرق و الحرارة الغير طبيعية لأنه بمجرد أن يتلقى فيض الجمال عن طريق عينيه ينبعث فيه الدفء و ينشط نمو الريش فتلين منابته لأن الحرارة تصهر ما كان صلباً يمنع الريش من البزوغ . و يحدث من تدفق هذا الفيض انتفاخ و ازدهار في منابت الريش فينمو من الجذور المنتشرة في النفس إن كانت النفس في سالف الأزمان يكسوها الريش , و تنتاب النفس ثورة عارمة تجعلها ترتجف و تحدث لها إحساسات مثل إحساسات من بدؤوا يسننون فهم عند بزوغ الأسنان يتوقفون عن الأكل و يعانون آلاماً . و هنا بالذات ما تحبه النفس حين يبدأ الريش في البزوغ فتقاسي اضطراباً و آلاماً أثناء نمو أجنحتها .
ذلك إذن هو حال من يتجه ببصره إلى جمال الفتية , فمن هذا الجمال يصدر فيض من الجزئيات الصغيرة يسمى من أجل هذا بالاشتهاء و حين تتلقاه النفس تنشط فتدفأ و تستريح من عذابها و يغمرها الفرح و السرور و على العكس من ذلك إذا انعزلت فإنها تذبل لأن منابت بزوغ الريش تجف كلها دفعة واحدة و حين تنسد تمنع نمو الريش في باطن نفسه فإنه يظل يقفز على نحو ما يخفف النبض بشدة فلا يفتأ يحك المسام و منابت الريش حتى إذا انتشر الوخز في كل الجهات قفزت النفس بجنون تحت ضغط الألم و مع ذلك تشعر من جهة أخرى بالسرور لتذكرها الجمال و يجعلها اختلاط الألم بالسرور تتحسر على ما أصابها من انحراف و تثور على تلك الحال التي لا تقوى على الخلاص منها , و في غمرة جنونها هذا لا يمكنها النوم ليلاً و لا الاستقرار نهاراً في مكان واحد . بل تجري مدفوعة بالشوق إلى تلك الأماكن التي تظن أنه يمكن لها أن تلتقي فيها بمن يملك الجمال , و عندما تراه يغمرها الشوق إليه و ينبت فيها ما كان معوقاً عن البزوغ في بادئ الأمر فتسترد أنفاسها و تنتهي الوخزات و الإرهاق الذي يضنيها و تبدأ في جني اللذة الخالصة . هذا هو الشيء الذي لا تقبل النفس الابتعاد عنه . و لن يوجد عندها شيء تعنى به أكثر من عنايتها بموضوع الجمال , فلا الأمهات و لا الأخوة و لا الأصدقاء يعنونها بعد ذلك بل إنها لتهمل كل ما تملك غير مكترثة لفقدانه . و تقفل كل ما كانت تعنى به من أعمال أو مقتنيات و تصير على استعداد تام للخضوع للأسر و للنوم في أي مكان قريب من محبوبها يسمح لها بالنوم فيه . ذلك لأنها لا تقنع بتقديس موضوع الجمال بل إنها تجد فيه الطبيب الشافي من كل الآلام المضنية .
مامدى اقتناعنا بالحب الأفلاطوني في وقتنا الحاضر ومدى تبنينا لرأيه ؟ وهل نستطيع الحياة على مبدأ الحب الأفلاطوني ؟
*
*
كليوباترا
لمشاهدة الموضوع او إضافة رد ، اضغط هنا
١٥ تشرين الثاني، ٢٠١٠
التعب والانهيار العصبي -1-
التعب هو اشارة تحذير، ضوء احمر. امامه يتوجب على المحرك البشري ان يفرمل، ويتوقف تماما. الراحة والنوم هي حاجات طبيعية وتصبح اكثر ضرورة كلما زاد النشاط وتواصل.النوم هو فترة استراحة خلايا المخ تتخلص فيها من الفضلات السامة التي تجمعت خلال النشاط،وعليه نستطيع القول ان نقص النوم ينتج عنه تسمم حقيقي.اذ ان الخلايا الدماغية تستنفذ احتياطاتها وتتراكم بها الفضلات السامة,خلال النوم تعيد تشكيل احتياطاتها الغذائية التي هي مصدر طاقتها
التعب اذن هو آلية طبيعية تمكن الانسان من الاستعداد للنوم وكذا تفادي تسمم الخلايا الدماغية Intoxication de ses cellules cérébrales.
اذن بعد النوم. يجب ان يحس الانسان انه على اتم الاستعداد للعمل وخلاياه قد استعادت حيويتها. كل انسان يفترض ان يصحو منتعشا يغني محتفلا يميلاد يوم جديد...مع ذلك فلننظر حولنا... التعب من اكبر مصادر العجز الحالية, بالكاد يبدا اليوم و ترى معظم الناس يجرون تعبهم الذي التصق بهم كالغراء.. هذه هي الاسطوانة المعاصرة:
-منذ الصباح احس بالتعب... في الصباح اكون سريع الغضب... في الصباح اكون شريرة ولاتفه سبب اتشاجر... في الصباح احتاج لطاقة كبيرة كي افارق السرير وابدا العمل... لكن يختفي كل هذا حوالي الساعة 11...
هذا التعب ليس طبيعيا ومن الواضح انه تعب شاذ اصبح كالوباء.انه تعب اصبح نمط حياة ولا تستطيع حتى راحة مطولة ازالته.
نعلم جيدا ان الحياة المعاصرة بسباقها المحموم تعيق غالبا الوتيرة الطبيعية للانسان. لكن الاسوا اننا اصبحنا ننظر بسلبية للتعب ونعتبره عجزا اراديا منبوذا. التعب "fatigue" يقودنا الى بذل جهد غير مناسب"effort inadéquat ما يقودنا للاستبسال وتجاهل التعب ومواصلة الجهد وهذا ما يؤدي الى استنفاذ الطاقة ..حين يصل الانسان الى مرحلة استنفاذ الطاقة اما ان يدخل مرحلة الاثارة او الاهتياج العصب agitationاو ان يدخل مرحلة الانهيار العصبي"dépression"
اثارة"Agitation" هي طاقة مغلوطة "وهمية" فرط نشاط وعدوانية تترجم احتماعيا على انها ارادة كبيرة وطاقة عظيمة وحالة من اللاتعب تحوز على الاعجاب ونقوم بمكافاتها
"dépression" انهيار عصبي اي نقص في الطاقة وضعف وتراجع امام الظروف الطارئة تترجم على انها نقص في الارادة رفض بذل مجهود وجبن فتولد الاحتقار وبالتالي العقاب
معنى هذا الكلام ان انسانا يمكن ان يكون محتقرا ويعاقب لانه في حالة من التعب الشديد كما يمكن ايضا يصبح محل اعجاب ويشكر لنفس السبب"l'épuisement'
لنلقي نظرة عن قرب احتقار التعب:اجواؤنا المعاصرة مبنية على فرط النشاط، المنافسة، العدوانية والارادة الزائفة "volonté hypertendue"نسمع دائما "يعصبني هذا، كيف يستطيع ان يكون بهذا الهدوء؟" او "اف، كم هو بطيء دائما ياخذ كل وقته"او " كم يعصبني هذا.. كانه لا يملك اعصابا"وهذه بعض الاقوال الماثورة في عصرنا الحالي:
-هيا تخطى تعبك ليس لدينا وقت لنتعب...
-تعبت؟ لكنك رجل؟ اليس كذلك؟ اذن تغلب على تعبك
-تعبت؟ ليس عليك سوى ان تبذل مجهودا اكبر..
-انا ان كنت تعبانا ام لم اكن... دائما الى الامام...
-تحس انك تعبان ومكتئب؟ ...اذن الى موقع الهجوم وانطلق...
-انت مكتئب؟ انها محض تخيلات قليل من الارادة ويزول كل شيء...
امام هذا السيل الهائل من السخافات ماذا يفعل شخص متعب انه يخشى الاحتقار ويخشى الاهانة فيتحدى تعبه ليكون عند حسن ظن من حوله فيزيد مجهودا على مجهود وبما انه تعب فان المجهود سيكون مضنيا كما لو انه يستعمل كل عضلاته لفتح باب , لكنه يصر يعاند ويكابر ويواصل العمل فيصل بسرعة الى التعب الاعظم super fatigue واستنفاذ الطاقة épuisement
حين نتفحص الحالة الطبيعية للانسان نجده:
- يعمل دون ملل فالعمل هو طبيعة الانسان وهذا الجهد يمكن ان يكون يدوي عضلي فكري او غير ذلك
-يقوده عمله الى شعور بالتعب "تعب طبيعي" انه تعب يبعث على السرور لانه عادي
-العمل يتباطئ ثم يتوقف فيكافئ الانسان نفسه باسترخاء تام
-يسترجع طاقته ثم يعود للعمل من جديد
فيمر الانسان الطبيعي دائما وبانتظام من العمل الى الراحة ومن الراحة الى العمل مع وجود اشارة التعب بينهمافلنتفحص الان حالة الانسان الذي تحدثنا عنه سابقا
-يعمل بصعوبة وبطريقة سيئة لانه تعبان
-يصل الى التعب الاكبر
-يرفض هذا التعب الكبير ويواصل العمل
-فيصل الى تعب اكبر واكبر
-فيتحداه ويصل الى استنفاذ الطاقة"l'épuisement"
الاثار المباشرة للارهاق l'épuisement :
ينتج عن الارهاق رد فعل مزدوج الانهيار العصبي Dépression و فرط النشاط Agitation كلاهما بالتناوب, لا يوجد انهيار عصبي دون فرط نشاط ولا فرط نشاط دون انهيار عصبي, وهي بالطبع مميزات الانسان المرهق يتارجح دون توقف بين هذين القطبين, الموجة الهادئة لعدم الاستقرار الطبيعي اصبحت موجة مجنونة, تمس القطبين بتناوب فيصبح الانسان المرهق كاريكاتيرا للانسان المتعب طبيعيا.فيصبح: -تقعر الموجة الذي يمثل "التعب الطبيعي" يزداد عمقا فيصبح " انهيار عصبي" - وتحدب الموجة الطبيعية الدي يمثل "العمل" يصبح مبالغا في آثاره ويصبح فرط نشاطفبعد ان كان المرجع: - يعمل الانسان - يتعب - يرتاح -يعمل مجددا يصبح:-يعمل بعصبية وعشوائية -يصبح مرهقا -لا يستطيع الراحة - يعود للعمل بعصبية , ثم ينهار... تصبح ادن سلسلة لا تتوقف وتتواصل دون راحة ولا نهاية, لان التعب متل السم, يسبب الذهول "la stupeur" من جهة ومن جهة اخرى فرط النشاط "Agitation".
الانسان المرهق يحصد الاستهجان:
خلال فترة الانهيار يتقلص النشاط بشكل كبير فتتباطؤ اشارات وحركات المنهار بسبب اقتصاد الطاقة الحيوية فيشكو من التعب وقلة النوم ويظهر عليه غالبا نقص الوزن ويتذبذب اداء جهازه الهضمي وربما يحس ارتجافات ناتجة عن التعب وكذلك تضعف رؤيته ويتعرض لاضطرابات قلبية.....الخ الانهيار ينتج اليا صعوبة في التصرف, لكن مجرد وجود عدم قدرة على التصرف والعمل فهذا يعني ان الطاقة لم تعد كافية كي يؤدي اعماله على اكمل وجه وبكل راحة وتلقائية فيصبح مجرد عمل بسيط بمثابة جر جبل بالنسبة للمنهار.فمن الطبيعي اذن ان يتفادى المنهار كل ظرف يتطلب الحركة لان جهازه العصبي لا يسمح له بهذه الحركة.كل هذا اذن آلية فيزيائية بحتة, لكن كيف يفسر المجتمع هذا التقهقر والتراجع امام الحركة Action؟ يدعي المجتمع ان المنهار يفتقر للطاقة وهو امر صحيح لكننا نرتكب خطا جسيما باعتقادنا ان الانسان يستطيع ان يتحكم في طاقته وانه ينتجها بارادته, وهو خطا تماما اذن المجتمع يقول ان المنهار تنقصه الطاقة لانه لا يملك ارادة قوية وما هو ادهى من ذلك ان يجعله مسؤولا عن نقص الارادة دون ان ننتبه الى كون الارادة الطبيعية هي مسالة صحة وتوازن Santé et équilibre فبدل ان نقول:اكتسب الارادة" يجدر بنا القول "اكتسب صحة جسمية وعصبية لتحصل آليا على الارادةلان الارادة ببساطة هي الاريحية Aisance تكمن الارادة في ان تصرح :" اريد ان افعل كدا وافعله دون صعوبة وبراحة تامة Aisance parfaite" نستطيع الحوصلة كالتالي:اذا تطلب اكمال عمل ما استدعاء الارادة فهذا يعني اننا نفتقد للارادة الحقيقية. بمجرد ان نحس بتوتر تختفي الارادة السلسة.بمجرد ان نتقاتل مع مشكل ما, فان المشكل ينتصر علينا الارادة الطبيعية والصحية السليمة يجب ان تكون شفافة وتلقائية تماما كما تكون الاناقة اواللباقة. الفعل الناجم عن ارادة طبيعية يكون كالاغتراف دون جهد من مخزن الطاقة لكن المسالة تصبح دائما مغلوطة بتدخل الاحقية الاجتماعية في الثناء "كلما تخطى احدهم الصعاب اكثر كلما زادت احقيته"لكن اليس اكثر بساطة لو قلنا كلما امتلك انسان الصحة والتوازن, يتصرف ويعمل افضل ويتمكن من تقليص الجهد والطاقة التي يحتفظ بها وتجعله مستعدا لاعمال اخرى؟
اقرا بقية الموضوع هنا
التعب اذن هو آلية طبيعية تمكن الانسان من الاستعداد للنوم وكذا تفادي تسمم الخلايا الدماغية Intoxication de ses cellules cérébrales.
اذن بعد النوم. يجب ان يحس الانسان انه على اتم الاستعداد للعمل وخلاياه قد استعادت حيويتها. كل انسان يفترض ان يصحو منتعشا يغني محتفلا يميلاد يوم جديد...مع ذلك فلننظر حولنا... التعب من اكبر مصادر العجز الحالية, بالكاد يبدا اليوم و ترى معظم الناس يجرون تعبهم الذي التصق بهم كالغراء.. هذه هي الاسطوانة المعاصرة:
-منذ الصباح احس بالتعب... في الصباح اكون سريع الغضب... في الصباح اكون شريرة ولاتفه سبب اتشاجر... في الصباح احتاج لطاقة كبيرة كي افارق السرير وابدا العمل... لكن يختفي كل هذا حوالي الساعة 11...
هذا التعب ليس طبيعيا ومن الواضح انه تعب شاذ اصبح كالوباء.انه تعب اصبح نمط حياة ولا تستطيع حتى راحة مطولة ازالته.
نعلم جيدا ان الحياة المعاصرة بسباقها المحموم تعيق غالبا الوتيرة الطبيعية للانسان. لكن الاسوا اننا اصبحنا ننظر بسلبية للتعب ونعتبره عجزا اراديا منبوذا. التعب "fatigue" يقودنا الى بذل جهد غير مناسب"effort inadéquat ما يقودنا للاستبسال وتجاهل التعب ومواصلة الجهد وهذا ما يؤدي الى استنفاذ الطاقة ..حين يصل الانسان الى مرحلة استنفاذ الطاقة اما ان يدخل مرحلة الاثارة او الاهتياج العصب agitationاو ان يدخل مرحلة الانهيار العصبي"dépression"
اثارة"Agitation" هي طاقة مغلوطة "وهمية" فرط نشاط وعدوانية تترجم احتماعيا على انها ارادة كبيرة وطاقة عظيمة وحالة من اللاتعب تحوز على الاعجاب ونقوم بمكافاتها
"dépression" انهيار عصبي اي نقص في الطاقة وضعف وتراجع امام الظروف الطارئة تترجم على انها نقص في الارادة رفض بذل مجهود وجبن فتولد الاحتقار وبالتالي العقاب
معنى هذا الكلام ان انسانا يمكن ان يكون محتقرا ويعاقب لانه في حالة من التعب الشديد كما يمكن ايضا يصبح محل اعجاب ويشكر لنفس السبب"l'épuisement'
لنلقي نظرة عن قرب احتقار التعب:اجواؤنا المعاصرة مبنية على فرط النشاط، المنافسة، العدوانية والارادة الزائفة "volonté hypertendue"نسمع دائما "يعصبني هذا، كيف يستطيع ان يكون بهذا الهدوء؟" او "اف، كم هو بطيء دائما ياخذ كل وقته"او " كم يعصبني هذا.. كانه لا يملك اعصابا"وهذه بعض الاقوال الماثورة في عصرنا الحالي:
-هيا تخطى تعبك ليس لدينا وقت لنتعب...
-تعبت؟ لكنك رجل؟ اليس كذلك؟ اذن تغلب على تعبك
-تعبت؟ ليس عليك سوى ان تبذل مجهودا اكبر..
-انا ان كنت تعبانا ام لم اكن... دائما الى الامام...
-تحس انك تعبان ومكتئب؟ ...اذن الى موقع الهجوم وانطلق...
-انت مكتئب؟ انها محض تخيلات قليل من الارادة ويزول كل شيء...
امام هذا السيل الهائل من السخافات ماذا يفعل شخص متعب انه يخشى الاحتقار ويخشى الاهانة فيتحدى تعبه ليكون عند حسن ظن من حوله فيزيد مجهودا على مجهود وبما انه تعب فان المجهود سيكون مضنيا كما لو انه يستعمل كل عضلاته لفتح باب , لكنه يصر يعاند ويكابر ويواصل العمل فيصل بسرعة الى التعب الاعظم super fatigue واستنفاذ الطاقة épuisement
حين نتفحص الحالة الطبيعية للانسان نجده:
- يعمل دون ملل فالعمل هو طبيعة الانسان وهذا الجهد يمكن ان يكون يدوي عضلي فكري او غير ذلك
-يقوده عمله الى شعور بالتعب "تعب طبيعي" انه تعب يبعث على السرور لانه عادي
-العمل يتباطئ ثم يتوقف فيكافئ الانسان نفسه باسترخاء تام
-يسترجع طاقته ثم يعود للعمل من جديد
فيمر الانسان الطبيعي دائما وبانتظام من العمل الى الراحة ومن الراحة الى العمل مع وجود اشارة التعب بينهمافلنتفحص الان حالة الانسان الذي تحدثنا عنه سابقا
-يعمل بصعوبة وبطريقة سيئة لانه تعبان
-يصل الى التعب الاكبر
-يرفض هذا التعب الكبير ويواصل العمل
-فيصل الى تعب اكبر واكبر
-فيتحداه ويصل الى استنفاذ الطاقة"l'épuisement"
الاثار المباشرة للارهاق l'épuisement :
ينتج عن الارهاق رد فعل مزدوج الانهيار العصبي Dépression و فرط النشاط Agitation كلاهما بالتناوب, لا يوجد انهيار عصبي دون فرط نشاط ولا فرط نشاط دون انهيار عصبي, وهي بالطبع مميزات الانسان المرهق يتارجح دون توقف بين هذين القطبين, الموجة الهادئة لعدم الاستقرار الطبيعي اصبحت موجة مجنونة, تمس القطبين بتناوب فيصبح الانسان المرهق كاريكاتيرا للانسان المتعب طبيعيا.فيصبح: -تقعر الموجة الذي يمثل "التعب الطبيعي" يزداد عمقا فيصبح " انهيار عصبي" - وتحدب الموجة الطبيعية الدي يمثل "العمل" يصبح مبالغا في آثاره ويصبح فرط نشاطفبعد ان كان المرجع: - يعمل الانسان - يتعب - يرتاح -يعمل مجددا يصبح:-يعمل بعصبية وعشوائية -يصبح مرهقا -لا يستطيع الراحة - يعود للعمل بعصبية , ثم ينهار... تصبح ادن سلسلة لا تتوقف وتتواصل دون راحة ولا نهاية, لان التعب متل السم, يسبب الذهول "la stupeur" من جهة ومن جهة اخرى فرط النشاط "Agitation".
الانسان المرهق يحصد الاستهجان:
خلال فترة الانهيار يتقلص النشاط بشكل كبير فتتباطؤ اشارات وحركات المنهار بسبب اقتصاد الطاقة الحيوية فيشكو من التعب وقلة النوم ويظهر عليه غالبا نقص الوزن ويتذبذب اداء جهازه الهضمي وربما يحس ارتجافات ناتجة عن التعب وكذلك تضعف رؤيته ويتعرض لاضطرابات قلبية.....الخ الانهيار ينتج اليا صعوبة في التصرف, لكن مجرد وجود عدم قدرة على التصرف والعمل فهذا يعني ان الطاقة لم تعد كافية كي يؤدي اعماله على اكمل وجه وبكل راحة وتلقائية فيصبح مجرد عمل بسيط بمثابة جر جبل بالنسبة للمنهار.فمن الطبيعي اذن ان يتفادى المنهار كل ظرف يتطلب الحركة لان جهازه العصبي لا يسمح له بهذه الحركة.كل هذا اذن آلية فيزيائية بحتة, لكن كيف يفسر المجتمع هذا التقهقر والتراجع امام الحركة Action؟ يدعي المجتمع ان المنهار يفتقر للطاقة وهو امر صحيح لكننا نرتكب خطا جسيما باعتقادنا ان الانسان يستطيع ان يتحكم في طاقته وانه ينتجها بارادته, وهو خطا تماما اذن المجتمع يقول ان المنهار تنقصه الطاقة لانه لا يملك ارادة قوية وما هو ادهى من ذلك ان يجعله مسؤولا عن نقص الارادة دون ان ننتبه الى كون الارادة الطبيعية هي مسالة صحة وتوازن Santé et équilibre فبدل ان نقول:اكتسب الارادة" يجدر بنا القول "اكتسب صحة جسمية وعصبية لتحصل آليا على الارادةلان الارادة ببساطة هي الاريحية Aisance تكمن الارادة في ان تصرح :" اريد ان افعل كدا وافعله دون صعوبة وبراحة تامة Aisance parfaite" نستطيع الحوصلة كالتالي:اذا تطلب اكمال عمل ما استدعاء الارادة فهذا يعني اننا نفتقد للارادة الحقيقية. بمجرد ان نحس بتوتر تختفي الارادة السلسة.بمجرد ان نتقاتل مع مشكل ما, فان المشكل ينتصر علينا الارادة الطبيعية والصحية السليمة يجب ان تكون شفافة وتلقائية تماما كما تكون الاناقة اواللباقة. الفعل الناجم عن ارادة طبيعية يكون كالاغتراف دون جهد من مخزن الطاقة لكن المسالة تصبح دائما مغلوطة بتدخل الاحقية الاجتماعية في الثناء "كلما تخطى احدهم الصعاب اكثر كلما زادت احقيته"لكن اليس اكثر بساطة لو قلنا كلما امتلك انسان الصحة والتوازن, يتصرف ويعمل افضل ويتمكن من تقليص الجهد والطاقة التي يحتفظ بها وتجعله مستعدا لاعمال اخرى؟
اقرا بقية الموضوع هنا
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)